ألاخبار

المشاركون في الندوة : الملك المؤسس أحدث نقلة نوعية .. وكان منطلقاً رئيساً للتعليم النظامي في المملكة

 

 

 

اتفق المشاركون في ندوة(التعليم في المسجد الحرام في عهد الملك عبدالعزيز) التي عقدت الأسبوع المنصرم على ضرورة عقد ندوة علمية أخرى عن أثر التعليم في المسجد الحرام على الطلاب والعلماء في أنحاء العالم الإسلامي بعد أن تطرقت هذه الندوة إلى أثره داخل المملكة العربية السعودية وذلك لأهميته لكونه جزء من تاريخ المسجد الحرام ودلالة على مكانته العلمية والدعوية، جاء ذلك في توصية للندوة التي عقدت في مكة المكرمة ونظمها مركز تاريخ مكة المكرمة أحد فروع دارة الملك عبدالعزيز .
ورفع المشاركون في الندوة شكرهم وتقديرهم إلى مقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز ـ أيده الله ـ على ما يحظى به الحرمان الشريفان من اهتمام كبير ورعاية خاصة ومن ضمنها الاهتمام بالتعليم داخل أروقة الحرمين الشريفين وتهيئة جميع السبل لتعميقه وتطويره الذي هو امتداد لما أسس له الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن الفيصل آل سعود ـ رحمه الله ـ  وإلى سمو ولي العهد وسمو ولي ولي العهد على الرعاية الشاملة للحرمين الشريفين.



كما رفع المشاركون الشكر إلى سمو أمير منطقة مكة المكرمة ومستشار خادم الحرمين الشريفين على مساندته لإقامة هذه الندوة .
وشارك في الندوة واحد وعشرون باحثاً من جامعات ومؤسسات خيرية وحكومية رصدوا الاهتمام المبكر للملك عبدالعزيز ـ رحمه الله ـ بالحرمين الشريفين وتوفير كل ما من شأنه تيسير الحج والعمرة ومن ذلك النقلة النوعية للتعليم في المسجد الحرام، وتعزيزه بالكوادر التعليمية المؤهلة، ودعمه بالكتب والمصادر، وتهيئة وصولها لطلبة العلم بسهولة ويسر، والإفادة منها في دعم الحركة التعليمية في مكة المكرمة بصورة عامة والمسجد الحرام بصورة خاصة،وألقى الباحثون الضوء على نظام التدريس الجديد الذي أصدرته المملكة العربية والسعودية، ودوره في ضبط التدريس بأضلاعه الثلاثة المعلم والطالب والمنهج،وتعميق المواد الدراسية وخصوصاً الفقه والعقيدة، وعنيت بعض أوراق العمل بواقع التعليم في المسجد الحرام قبيل عهد الملك عبدالعزيزمن باب المقارنة والمقاربة الذي اهتم بالجانبين الإداري والمالي أكثر من الجانب العلمي.
وقدمت البحوث بالدراسة والرصد أبرز الأسماء العلمية من العلماء والفقهاء الذين شاركوا في تنفيذ عملية تحديث التعليم في قبلة المسلمين سواء إدارياً أو بالتدريس مثل المشايخ: عبدالله بن حسن آل الشيخ ومحمد بن عبدالعزيز بن مانع وعبدالله بن بليهد،وعباس بن عبدالعزيز المالكي، وإبراهيم بن داوود فطاني وعلوي بن عباس مالكي، وعبدالستار بن عبدالوهاب الدهلوي،ومحمد بن يحيى بن أمان الكتبي، ومحمد بن ياسين الفاداني وعبدالله بن عمر بن دهيش وغيرهم ممن كان لهم حلقات تدريسية في المسجد الحرام، ورصد الباحثون ما أسند الملك عبدالعزيز إلى بعض معلمي المسجد الحرام من أعمال إدارية وشرعية كان لها العامل الرئيس في تنشيط مفهوم التدريس والمدرسة فيما بعد في المجتمع السعودي 


بصورة عامة،ودعت توصية أخرى للندوة إلى توثيق تراجم علماء المسجد الحرام وموادهم العلمية في التاريخ المعاصر، ورصد وتحقيق مصنفاتهم وطباعتها ونشرها، كما تطرقت البحوث إلى أنواع حلقات التدريس،وأوقاتها والحلقات التعليمية الموسمية في شهر رمضان وموسم الحج ودروسها.
وأكد الباحثون أن المسجد الحرام لم تتوقف فيه عملية التدريس بالرغم من التقلبات السياسية شارك بمخرجاته البشرية من المؤهلين في عملية التأسيس التنموي للدولة في عهد الملك عبدالعزيز ـ طيب الله ثراه ـ حيث كان يخرج القضاة والمدرسين ورجال الحسبة، ووزراء في فترة لاحقة، مؤكدين أن علماء المسجد الحرام ومشايخه كان لهم دور في انتشار التعليم النظامي فيما بعد بما في ذلك تعليم المرأة ، فضلاً عن دور مكتبات الحرم المكي في نشر العلم بما تمثله من نقطة التقاء بين العلماء وطلاب العلم والمؤلفين ودعمها للحركة التعليمية حيث وصف أحد الباحثين تلك المكتبات بأنها : (معرض دائم للكتاب).
وفيما أعلن مركز تاريخ مكة المكرمة خلال الندوة عن شراكة علمية مع الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي لخدمة تاريخ الحرمين الشريفين، قدم المشاركون في الندوة الشكر للرئاسة العامة على جهودها في خدمة جانب التعليم في المسجد الحرام ودعم الندوة بمعرض جاء في سياقه لخدمة الهدف العلمي لها مؤكدين على أهمية إتاحة مكتبة المسجد الحرام وغيرها من المؤسسات العلمية والثقافية في مكة المكرمة للباحثين.