ألاخبار

تقرير عن اللقاء التعريفي بكتاب تاريخ أمّة في سير أئمة

 

 

تقرير عن اللقاء التعريفي بكتاب  تاريخ أمّة في سير أئمة : تراجم لأئمة الحرمين الشريفين وخطبائهما منذ عهد النبوة إلى سنة 1432هـلمعالي الشيخ الدكتور صالح بن عبدالله بن حميد إمام وخطيب المسجد الحرام
عقد اللقاء في فندق الشهداء بمكة المكرمة في تمام الساعة الثامنة من بعد صلاة العشاء من يوم الثلاثاء الموافق 13 محرم 1434هـ .

ـ حضر اللقاء ما يقارب المائة شخصية من المؤرخين والباحثين والباحثات وطلاب العلم والمهتمين من الأكاديميين في جامعات أم القرى وجامعة الملك عبدالعزيز وجامعة الطائف والنادي الأدبي بمكة المكرمة والرئاسة العامة لشؤون الحرمين الشريفين، وجمع من الإعلاميين والصحفيين من التلفزيون السعودي والإذاعة الذين قاموا بتغطية هذه المناسبة ، فضلاً عن حضور مدير عام مركز تاريخ مكة المكرمة ونائبه وعدد من مديري الإدارات في دارة الملك عبدالعزيز ومركز تاريخ مكة المكرمة ، حيث تم إرسال الدعوات من قبل المركز بوقت كاف لأكثر من مائة مختص ومهتم بتاريخ الحرمين الشريفين خصوصاً وتاريخ مكة المكرمة عموماً من الجامعات في منطقة مكة المكرمة والمهتمين من أبناء المنطقة ، فضلاً عن دعوة كافة الصحف الورقية والإلكترونية ووكالة الأنباء السعودية والإذاعة السعودية والتفلزيون السعودي من خلال مراجعهم الإدارية بالرياض .

ـ تم استقبال فضيلة الشيخ صالح بن عبدالله بن حميد في مدخل الفندق وإكرامه والوفد الذي يرافقه وعلى رأسهم معالي الشيخ محمد بن ناصر الخزيم نائب الرئيس العام لرئاسة الحرمين الشريفين، وابنه الدكتور أحمد بن صالح بن حميد ، وتقديم الشاي والقهوة لمعاليه وإجلاسه وسط حفاوة كثير من الباحثين ومن طلابه ، تم بعد استراحة قصيره تم اصطحابه إلى القاعة المعدة للقاء

ـ وبدأ اللقاء بتقديم من معالي الشيخ محمد بن ناصر الخزيم نائب رئيس الرئاسة العامة لشؤون الحرمين الشريفين لضيف المناسبة ذكر فيه السيرة الشخصية ومشواره العلمي حتى حصوله على شهادة الدكتوراه ، ودوره في الدعوة الإسلامية من خلال منبر الجمعة وإمامته أو من خلال دروسه في الحرم الملكي الشريف ، كما عدد مناقب وسجايا الضيف من التواضع وحب العلم الشرعي ونشره ، وحبه لأعمال الخير والبر ، وولعه بمكة المكرمة ، كما ذكّر بأهمية كتابه الجديد .
ــ بعد ذلك تحدث معالي الشيخ الدكتور صالح بن عبدالله بن حميد إلى الحضور ، وفي مستهل حديث أشار معاليه إلى الدور الرائد والكبير الذي يقوم به صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع ورئيس مجلس إدارة دارة الملك عبدالعزيز ورئيس مجلس إدارة مركز تاريخ مكة المكرمة في خدمة التاريخ الوطني بتفاصيله المختلفة وفي كل مناطق المملكة العربية السعودية بلا استثناء من خلال حبه للتاريخ ووعيه بأهميته في حياة الأمم وإدارته الناجحة لمسيرة دارة الملك عبدالعزيز التي أصبحت مميزة في عملها وأنشطتها بفضل من الله ثم في سداد اختيار سموه ـ حفظه الله ـ لمن يقوم على شؤونها اليومية ، مباركاً انطلاق مركز تاريخ مكة المكرمة نحو أهدافه برعاية سمو ولي العهد ونائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع ورئيس مجلسي إدارة دارة الملك عبدالعزيز ومركز تاريخ مكة المكرمة.
ـ ثم انتقل معالي الشيخ الدكتور صالح بن حميد في الحدبث إلى فكرة الكتاب وأنها نبعت نتيجة قربه من الحرمين الشريفين وانتمائه لهما ووجوده منذ الطفولة مع والده الشيخ عبدالله بن حميد ـ رحمه الله ـ وأسرته ، وأشار معاليه إلى أنه حين بدأ البحث والتنقيب وجد صعوبة كبرى وأن الامر ليس سهلاً حيث لايوجد مراجع في هذا المجال ولا مصادر مكتوبة مما اضطره لبذل مزيد من الجهد والمثابرة للوصول إلى كل الذين أموا بالمصلين بالحرمين الشريفين خلال الخمسة عشرة قرناً .

ــ بعد ذلك شرح معاليه للحضور منهجه في تأليف وترتيب الكتاب والبحث حيث أوضح أنه قسم الكتاب إلى قسمين الأول القسم المكي الخاص بأئمة المسجد الحرام وخطبائه وبلغ عددهم 750 إمأماً وخطيباً ، والثاني القسم المدني الخاص بأئمة المسجد النبوي الشريف وخطبائه وبلغ عددهم 567 إماماً وخطيباً ، وذكر أنه رتبهم حسب تواريخ وفياتهم ، وأنه ذكر كل من صلى بالمأمومين إما أصالة أو إنابة أو صلى بهم صلاة التراويح ، وأوضح أنه أضاف فضيلة الشيخ عبدالعزيز بن باز ـ رحمه الله ـ بالرغم من أنه لم يؤم المأمونين إلا في صلاة الميت على الشيخ الشنقيطي إجلالاً لقدره ـ رحمه الله ـ وعرفانا منه لفضيلته .

ــ وأعقب ذلك أن تحدث معالي الشيخ صالح بن حميد عن العقبات التي مرت به وهو في مرحلة البحث والدراسة والتحقق مثل كثرة الأئمة في فترة من فترات التاريخ بحث وصل عددهم في فترة تاريخية إلى 75 إماماً وفسر ذلك لاستفادة الأئمة من ريع أوقاف الحرمين الشريفين ، وقلة الأئمة في فترات تاريخية مع قلة المراجع والمصادر عن تراجمهم .

ــ بعد ذلك ذكر إمام وخطيب المسجد الحرام أنه قطع شوطاً كبيراً في تأليف كتاب جديد عن تراجم المؤذنين في الحرمين الشريفين وسيعقبه إن شاء الله بكتاب عن وظائف الحرمين الشريفين مثل الحجبة والفراشة وأعمال الوقادين والكنّاس وضابطي الساعات وغيرها من الوظائف حيث نطرق لهم في كتابه بشكل سريع وعاجل .

ــ واسترسل معالي الشيخ صالح بن عبدالله بن حميد في الحديث عن التوسيعات المباركة للحرمين الشريفين في العهد السعودي الزاهر حيث خصص لها باباً في كتابه ، والتي بدأها الملك المؤسس الملك عبدالعزيز ـ طيب الله ثراه ـ ثم من بعده أبنائه البررة مبينا ما تحظى به الأماكن المقدسة من الرعاية والصون والتطوير في عهد الدولة السعودية الحديثة .
ــ وذكر معاليه أن الإمامة في الحرمين الشريفين كانت مرتبطة حتى عام 400 للهجرة بالإمارة ، فأمير مكة أو واليها وأمير المدينة أو واليها هما من يؤم المصلين في الحرمين الشريفين ، حتى أن أحد أمراء مكة المكرمة في العصور الأولى غاب عن مكة المكرمة لظرف قوي فصلى المسلمون الجمعة ظهراً ، وبعد ذلك أصبح الإمام يعين من ولي الأمر من الاكفاء من العلماء لعظم مهمة الإمام والخطيب في الحرمين الشريفين .

ـ بعد ذلك أجاب معاليه على أسئلة الحضور والحاضرات .

ــ وحول سؤال لأحد الحضور عما إذا كان الملك عبدالعزيز ـ طيب الله ثراه ـ أو اجد أبنائه قد أمّ بالمصلين في أحد الحرمين الشريفين قائلاً : أنه لم يجد ذكراً في المراجع أن الملك عبدالعزيز ـ رحمه الله ـ قد صلى بالمسلمين في احد الحرمين الشريفين ، وهذا هو الأرجح، بينما صلى بهم الملك سعود ـ رحمه الله ـ عدة مرات ، والملك فيصل ـ رحمه الله ـ صلى بالمأمومين مرة أو مرتين في المسجد الحرام .

ــ كان معالي الشيخ صالح بن عبدالله بن حميد متواضعاً في تقديره لعمله في الكتاب حتى أنه اعترف بأن هناك قصور في بعض جوانب الكتاب من باب حبه للكمال وسعيه للبحث الجاد ، هادئاً ووقوراً أثناء حديثه .

ـ بعد ذلك شرف معاليه والحضور حفل العشاء المعد في نفس الفندق وسط تقدير واحترام الحضور لإمام وخطيب المسجد الحرام مباركين له هذا الإنجاز العلمي المهم ، وقد تلقت الدارة منهم كثير الشكر على طبع ونشر هذا الكتاب والخطوة الإيجابية لقيام مركز تاريخ مكة المكرمة بهذا العمل الجليل .

ـ وفي نهاية اللقاء تم توزيع نسخ مجانية من الكتاب للحضور تقديراً لهم .

ـ عقب ذلك تم توديع معاليه بحفاوة من المسؤولين في الدارة والمركز والحضور مثمنين له حضوره اللقاء وما أضفاه من إضاءات حول الجوانب المختلفة لهذا الإصدار الذي يعد الإصدار السادس من إصدارات مركز تاريخ مكة المكرمة السبعة حتى الآن .